مشكلة السرقة عند الاطفال ...الاسباب والعلاج






السرقة هي محاولة ملك شيء يشعر الطفل أنه لا يملكه، وعليه يجب على الطفل أن يعرف أن أخذ شيء ما يتطلب إذنًا معينًا لأخذه، و إلا أعتبر سرقة.
والسرقة تقلق الأهل أكثر من غيرها في سلوك الأطفال وهو ما يدعوه الأهل بسلوك المجرمين، وبالتالي فإنهم يظهرون اهتمامًا كبيرًا بذلك، ففي كل عام يذهب حوالي 25000 طفل إلى الإصلاحية بسبب السرقة.

أسباب السرقة عند الطفل:

إن الأطفال يسرقون لعدة أسباب وهو يدركون أن ما يأخذونه يعود لغيرهم وهناك عدة أسباب للسرقة منها:

1- يمكن أن يوجد لدى الأطفال نقص ما في بعض الأشياء وبذلك يضطر للسرقة لتعويض ذلك النقص، والبعض من الأطفال تؤثر عليهم البيئة التي يعيشون بها وخاصة إذا كان أحد الوالدين متوفى، أو كان الوالد مدمنًا على الكحول أو أن تكون البيئة نفسها فقيرة وهذه عناصر تساعد الطفل على أن يسرق لزيادة شعوره بالنقص في مثل هذه الظروف.

2- شعور بعض الأهل بالسعادة عندما يقوم ابنهم بسرقة شيء ما وبهذا يشعر الطفل بالسعادة ويستمر في عمله.

3- بعض الأطفال يقومون بعملية السرقة لإثبات أنهم الأقوى خصوصًا أمام رفقاء السوء، ولعلهم يتنافسون في ذلك، وبعضهم يشعر بمتعة هذا العمل.

4- قد يسرق الطفل رغبة في تقليد من هم أكبر منه سنًّا، الوالد أو الأخ أو غيرهم ممن يؤثرون عليه حياته.

5- الأطفال من الطبقات الدنيا يسرقون لتعويض ما ينقصهم بسبب فقرهم لعدم وجود نقود يشترون بها، أو يحصلون على ما يريدون، فالأطفال يقومون بسرقة ما يمنعه الأهل عنهم وهم يشعرون باحتياجهم له، فإنهم يعملون على أخذه دون علم الأهل.

6- قد يكون دافع السرقة إخراج كبت يشعر به الطفل بسبب ضغط معين، ولذا يقوم بالسرقة طلبًا للحصول على الراحة، وقد يكون سبب الكبت إحباط أو طفل جديد.

كيف تتصرفي اذا علمتي ان طفلك سرق:-

  1. عند حدوث سلوك السرقة يجب على الأهل البحث عن الخطأ والأسباب التي دعت إلى ذلك السلوك سواء كان ذلك من داخل البيت أو من خارجه والتصرف بأقصى سرعة.
  2. جب أن يفعل الأهل ما يرونه في صالح أطفالهم وذلك بمعالجة الأمر بروية وتأني، وذلك بأن يعيد ما سرقه إلى الشخص الذي أخذه منه مع الاعتذار منه ودفع ثمنه إذا كان الطفل قد صرف واستهلك ما سرقه.
  3. معالجة الأمر ومجابهته بجدية سيؤدي إلى الحل الصحيح وذلك لخطورة الموقف أو السلوك وذلك يتطلب معرفة السبب وراء سلوك الطفل هذا المسلك الغير مناسب ووضعه في مكان الشخص الذي سرقه وسؤاله عن ردة فعله وشعوره إذا تعرض هو لذلك.
  4. يجب علينا أن نفهم لماذا قام الطفل بذلك وما هي دوافعه وذلك قد يكون مرجعه إلى الحرمان الاقتصادي بسبب نقص مادي يشعر به الطفل أو لمنافسة زملائه ممن يملكون النقود، وقد يكون السبب الحرمان العاطفي وذلك لشعور الطفل بالحرمان من الحنان والاهتمام ممن هم حوله، وقد يكون لعدم إدراك الطفل لمفهوم السرقة وما الفرق بينها وبين الاستعارة، وبالتالي الفهم الصحيح للسبب يترتب عليه استنتاج الحل المناسب، فإذا كان الدافع اقتصاديًّا يتم تزويد الطفل بما يحتاجه من نقود وإفهامه بأن يطلب ما يحتاجه، أما إن كان الحرمان عاطفيًّا فيجب إظهار الاهتمام به وبحاجاته وقضاء الوقت الكافي معه وقد يكون لعدم الإدراك وهنا يجب التوضيح للطفل ما تعني السرقة وما الفرق بينها وبين الاستعارة، وشرح القواعد التي تحكم الملكية له بأسلوب بسيط وتجنب العقاب حتى لا يترتب عليه الكذب.
  5. يجب عدم التصرف بعصبية ويجب ألا تعتبر السرقة فشل لدى الطفل، ولا يجب أن تعتبر أنها مصيبة حلت بالأسرة، بل يجب اعتبارها حالة خاصة يجب التعامل معها ومعرفة أسبابها، وحلها وإحسان طريقة علاجها، ولكن دون المبالغة في العلاج، وألا تكون هناك مبالغة في وصف السرقة، والمهم في هذه الحالة أن نخفف من الشعور السيئ لدى الطفل بحيث نجعله يشعر بأننا متفهمون لوضعه تمامًا، وألا تُوجَّه تهمة السرقة للطفل مباشرة.





تعليقات